لسليمان التيمي، رواه له عن أبي مجلز وهو لا يعرف، قاله أبو داود في رواية الرملي عنه، وفي رواية الطحاوي عن سليمان عن أبي مجلز، قال: ولم يسمعه منه ولكنه عند الحاكم بإسقاطه.
قال الحافظ (¬١): ودلت رواية الطحاوي على أنه مدلس.
والحديث يدلّ على مشروعية سجود التلاوة في الصلاة السرّية، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
[الباب الثالث] باب سجود المستمع إذا سجد التالي وأنه إذا لم يسجد لم يسجد
١٠/ ١٠٠٥ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا] (¬٢) قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرأُ عَلَيْنَا السّورَةَ فَيَقْرَأُ السَّجْد فيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى ما يَجِدُ أحَدُنا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٣). وَلمُسْلِمٍ (¬٤) فِي رِوَايَةٍ: في غَيْرِ صَلَاة). [صحيح]
قوله: (يقرأ علينا السورة) زاد البخاري (¬٥) في رواية: "ونحن عنده".
قوله: (لموضع جبهته) يعني من شدّة الزحام.
وقد اختلف فيمن لم يجد مكانًا يسجد عليه، فقال ابن عمر: يسجد على ظهر أخيه، وبه قال الكوفيون وأحمد وإسحاق.
وقال عطاء والزهري: يؤخر حتى يرفعوا، وبه قال مالك والجمهور.
وهذا الخلاف في سجود الفريضة. قال في الفتح (¬٦): وإذا كان هذا في سجود الفريضة فيجري مثله في سجود التلاوة؛ ولم يذكر ابن عمر في هذا الحديث ما كانوا يصنعون حينئذٍ، ولذلك وقع الخلاف المذكور.