واستدلّ من قال بالوجوب بالأوامر الواردة به في القرآن كما في ثانية الحجّ وخاتمة النجم وسورة اقرأ.
ولا يخفى أن هذا الدليل أخصّ من الدعوى وأيضًا القائل بالوجوب، وهو أبو حنيفة (¬١) لا يقول بوجوب السجود في ثانية الحجّ كما تقدم، ومقتضى دليله هذا أن تكون واجبة.
[الباب الرابع] باب السجود على الدابة وبيان أنه لا يجب بحال
١٣/ ١٠٠٨ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا] (¬٢): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرأ عامَ الفَتْحِ سَجْدَةً فَسَجَدَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، مِنْهُمْ الرَّاكِبُ وَالسَّاجِدُ فِي الْأَرْضِ، حتى إن الراكِبَ لَيَسْجدُ على يَدِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) (¬٣). [ضعيف]
الحديث في إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (¬٤).
قوله: (والساجد في الأرض) أي ومنهم الساجد في الأرض.
قوله: (ليسجد على يده) فيه جواز سجود الراكب على يده في سجود التلاوة، وهو يدلّ على جواز السجود [في التلاوة] (¬٥) لمن كان راكبًا من دون نزول؛ لأن التطوّعات على الراحلة جائزة كما تقدم وهذا منها.