قال: الصدف بفتحتين وضمتين: كل بناء عظيم مرتفع تشبيهًا بصدف الجبل، وهو ما قابلك من جانبه، واسم لحيوان في البحر اهـ.
وهذه الأحاديث تدلّ على مشروعية سجود الشكر، وإلى ذلك ذهبت العترة (¬١) وأحمد (¬٢) والشافعي (¬٣). وقال مالك (¬٤) وهو مرويّ عن أبي حنيفة (¬٥): إنه يُكْرَه إذا لم يُؤثَر عنه ﷺ مع تواتر النعم عليه ﷺ.
وفي رواية عن أبي حنيفة (٥) أنه مباح لأنه لم يؤثر.
وإنكار ورود سجود الشكر عن النبي ﷺ من مثل هذين الإمامين مع وروده عنه ﷺ من هذه الطرق التي ذكرها المصنف وذكرناها من الغرائب.
ومما يؤيد ثبوت سجود الشكر قوله ﷺ في الحديث المتقدم (¬٦) في سجدة صَ: "هي لنا شكر ولداود توبة".
وليس في أحاديث الباب ما يدلى على اشتراط الوضوء وطهارة الثياب والمكان.
وإلى ذلك ذهب الإمام يحيى (¬٧) وأبو طالب (٧).
وذهب أبو العباس (¬٨) والمؤيد بالله (٨) والنخعي وبعض أصحاب الشافعي (¬٩) إلى أنه يشترط في سجود الشكر شروط الصلاة.
وليس في أحاديث الباب أيضًا ما يدلّ على التكبير في سجود الشكر.
وفي البحر (¬١٠): أنه يكبر.
قال الإمام يحيى: ولا يسجد للشكر في الصلاة قولًا واحدًا إذ ليس من توابعها.
قال أبو طالب: ويستقبل القبلة.