وقال النووي في الخلاصة (¬١): إن ذا اليدين يكنى أبا العريان.
قال العراقي (¬٢): وكلا القولين غير صحيح.
وأبو العريان صحابي آخر لا يعرف اسمه (¬٣)، ذكره الطبراني فيهم في الكنى، وكذلك أورده أبو موسى المديني في ذيله على ابن منده في الصحابة.
قوله: (صلى بنا) ظاهره أن أبا هريرة حضر القصة (¬٤) وحمله الطحاوي على المجاز فقال: إن المراد به صلى بالمسلمين.
وسبب ذلك قول الزبيري إن صاحب القصة استشهد ببدر؛ لأنه يقتضي أن القصة وقعت قبل بدر وهي قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين.
لكن اتفق أئمة الحديث كما نقله ابن عبد البر (¬٥) وغيره على أن الزهري وهم في ذلك.
وسببه أنه جعل القصة لذي الشمالين، وذو الشمالين هو الذي قتل ببدر وهو خزاعي واسمه عُمير بن عبد عمرو بن نضلة.
وأما ذو اليدين فتأخر بعد موت النبيّ ﷺ بمدّة، وحدّث بهذا الحديث بعد موت النبيّ ﷺ كما أخرج ذلك الطبراني (¬٦) واسمه الخرباق كما سيأتي.
وقد جوّز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من ذي الشمالين وذي