اليدين، وأن أبا هريرة روى الحديثين فأرسل أحدهما وهو قصة ذي الشمالين، وشاهد الآخر وهو قصة ذي اليدين.
قال في الفتح (¬١): وهذا محتمل في طريق الجمع. وقيل: [يحمل] (¬٢) على أن ذا الشمالين كان يقال له أيضًا ذو اليدين وبالعكس، فكان ذلك سبب الاشتباه، ويدفع المجاز الذي ارتكبه الطحاوي الرواية الأخرى التي ذكرها المصنف بلفظ: "بينما أنا أصلي مع النبيّ ﷺ " (¬٣).
قال الحافظ في الفتح (¬٤): وقد اتفق معظم أهل الحديث من المصنفين وغيرهم على أن ذا الشمالين غير ذي اليدين، ونصّ على ذلك الشافعي في اختلاف الحديث (¬٥).
قوله: (إحدى صلاتي العَشِي) قال النووي (¬٦): هو بفتح العين المهملة وكسر الشين المعجمة وتشديد الياء.
قال: قال الأزهري (¬٧): العشي عند العرب: ما بين زوال الشمس وغروبها.
ويبين ذلك ما وقع عند البخاري (¬٨) من حديث أبي هريرة قال: "صلى بنا النبيّ ﷺ الظهر أو العصر".
وفي رواية له (¬٩): قال محمد - يعني ابن سيرين -: "وأكثر ظني أنها العصر"، وفي مسلم (¬١٠): "العصر" من غير شكّ.
وفي رواية له (¬١١): "الظهر" كذلك كما ذكر المصنف.
وفي رواية له (¬١٢) أيضًا: "إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر".