وعن عبد الله بن جعفر عند أبي داود (¬١) بلفظ: "من شكّ في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم" وفي إسناده مصعب بن [عمير (¬٢)] (¬٣). قال النسائي: منكر الحديث، وفي إسناده أيضًا عتبة بن محمد بن الحارث (¬٤).
قال العراقي: ليس بالمعروف.
وقال البيهقي (¬٥): لا بأس بإسناد هذا الحديث.
وحديث الباب قد استدلّ به وبما ذكر معه من قال: إن من شكّ في ركعة بنى على الأقل مطلقًا.
قال النووي (¬٦): وإليه ذهب الشافعي والجمهور، وحكاه المهدي في البحر (¬٧) عن علي وأبي بكر وعمر وابن مسعود وربيعة والشافعي ومالك.
واستدلوا أيضًا بحديث أبي سعيد الآتي (¬٨).
وذهب عطاء والأوزاعي والشعبي وأبو حنيفة - وهو مرويّ عن ابن عباس وابن عمر "عبد الله بن عمرو بن العاص من الصحابة - إلى أن من شكّ في ركعة وهو مبتدأ بالشكّ لا مبتلي به أعاد، هكذا في البحر (¬٩).
وقال (¬١٠): إن المبتلي الذي يمكنه التحرّي يعمل بتحرّيه.
وحكاه عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر بن يزيد والنخعي وأبي طالب وأبي حنيفة.