الصلاة لحاجة إنسان في بعض أمور الدنيا كان له أن يزيد فيها لعبادة الله تعالى، بل هو أحقّ بذلك وأولى، وكذلك قال ابن بطال (¬١).
وتعقبهما ابن المنير (¬٢) والقرطبي (¬٣): بأن التخفيف ينافي التطويل فكيف يقاس عليه؟ قال ابن المنير: وفيه مغايرة للمطلوب لأن فيه إدخال مشقة على جماعة لأجل واحد، وهذا لا يردّ على أحمد وإسحاق لتقييدهما الجواز بعدم الضرّ للمؤتمين كما تقدم.
وما قالاه هو أعدل المذاهب في المسألة، وبمثله قال أبو ثور (¬٤).
[الباب السابع] باب وجوب متابعة الإمام والنهي عن مسابقته
٢٣/ ١٠٥١ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إنمَا جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أجمَعُونَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٥). [صحيح]
وفي لَفْظ: "إِنَّمَا الامَامُ ليُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ، وَإِذَا رَكَعَ فارْكَعُوا، وَلا تَرْكَعُوا حتَّى يَرْكَعَ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَلا تَسْجُدُوا حتَّى يَسْجُدَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٦) وأبُو دَاوُدَ) (¬٧). [صحيح]