٢٩/ ١٠٥٧ - (وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمَّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ مَعَ الْقَوْمِ؛ فَلَمَّا رأى مُعَاذًا طَوَّلَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ؛ فَلَمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلَاةَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَمُنَافِقٌ أيَعْجَلُ عَنِ الصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ؟ قالَ: فَجَاءَ حَرَامٌ إلى النَّبِيّ ﷺ وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلًا لي، فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ لأُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ، فَلَما طَوَّلَ تَجَوَّزْتُ فِي صَلاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ، فَزَعَمَ أني مُنافِقٌ، فأقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ على مُعاذٍ فَقالَ: "أفَتَّان أَنْتَ، أفَتَانٌ أنْتَ؟ لا تُطَوّلْ بِهِمْ، اقْرَأ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاها وَنَحْوِهما") (¬١). [صحيح لغيره]
٣٠/ ١٠٥٨ - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأسْلَمِيِّ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ العِشَاءَ فَقَرأَ فِيهَا اقْتَرَبَتِ السَّاعةُ، فقامَ رَجُلٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْرَغَ فَصَلَّى وَذَهَبَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذ قَوْلًا شَدِيدًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: إني كُنْتُ أعْمَلُ فِي نَخْلٍ وَخِفْتُ على المَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَعْنِي لِمُعَاذٍ: "صَلّ بالشَّمْسِ وَضُحاها وَنَحْوها مِن السوَرِ"، رَوَاهُمَا أحْمَدُ (¬٢) بإسْنَادٍ صَحِيح. [صحيح لغيره]
فإنْ قِيلَ فَفي الصَّحِيحَيْنِ (¬٣) مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أن ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي فَارَقَ مُعَاذًا سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ.