قال النووي (¬١): ويجمع بين الروايتين بأنه خرج من البيت إلى المسجد بين هاتين، ومن ثم إلى مقام المصلى بين العباس وعليّ، أو يحمل على التعدد.
ويدلّ على ذلك ما في رواية الدارقطني (¬٢) " [أنه ﷺ خرج] (¬٣) بين أسامة بن زيد والفضل بن العباس".
قال الحافظ (¬٤): وأما ما في صحيح مسلم (¬٥): "أنه ﷺ خرج بين الفضل بن العباس وعليّ"، فذلك في حال مجيئه ﷺ إلى بيت عائشة.
قوله: (ثم أتيا به) في رواية للبخاري (¬٦): "ثم أتي به"، وفي رواية له (¬٧): "إن ذلك كان بأمره"، ولفظها فقال: "أجلساني إلى جنبه، فأجلساه".
قوله: (عن يسار أبي بكر) فيه ردّ على القرطبي (¬٨) حيث قال: لم يقع في الصحيح بيان جلوسه ﷺ هل كان عن يمين أبي بكرٍ أو عن يساره.
قوله: (يقتدي أبو بكر بصلاة النبيّ ﷺ) فيه: "أن النبيّ ﷺ كان إمامًا وأبو بكر مؤتمًا به" (¬٩).
وقد اختلف في ذلك اختلافًا شديدًا كما قال الحافظ (¬١٠).
ففي رواية لأبي داود (¬١١) أن رسول الله ﷺ كان المقدّم بين يدي أبي بكر.
وفي رواية لابن خزيمة في صحيحه (¬١٢) عن عائشة أنها قالت: "من الناس من يقول كان أبو بكر المقدّم بين يدي رسول الله ﷺ، ومنهم من يقول كان النبيّ ﷺ المقدّم".
وأخرج ابن المنذر (¬١٣) من رواية مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ: "أن النبيّ ﷺ صلى خلف أبي بكر.