وفيه جواز ائتمام الإمام أو الوالي برجل من رعيته.
وفيه أيضًا تخصيص لقوله ﷺ: "لا يؤمنّ أحد في سلطانه إلا بإذنه" (¬١) يعني: أو إلا أن يخاف خروج أوّل الوقت.
قوله: (يتم صلاته) فيه متمسك لمن قال: إن ما أدركه المؤتمّ مع الإمام أوّل صلاته، وقد تقدم الكلام على ذلك.
قوله: (قد أصبتم وأحسنتم) فيه جواز الثناء على من بادر إلى أداء فرضه وسارع إلى عمل ما يجب عليه عمله.
قوله: (يغبطهم) فيه أن الغبطة جائزة وأنها مغايرة للحسد المذموم.
قوله: (لم يزد عليها شيئًا) أي لم يسجد سجدتي السهو.
فيه دليل لمن قال: ليس على المسبوق ببعض الصلاة سجود.
قال ابن رسلان: وبه قال أكثر أهل العلم.
ويؤيد ذلك قوله ﷺ: "وما فاتكم فأتموا" (¬٢) وفي رواية: "فاقضوا" (¬٣) ولم يأمر بسجود سهو.
وذهب جماعة من أهل العلم منهم من ذكر المصنف راويًا عن أبي داود (¬٤).
ومنهم عطاء (¬٥) وطاوس (¬٦) ومجاهد (¬٧) إسحاق (¬٨) إلى أن كلّ من أدرك وترًا من صلاة إمامه فعليه أن يسجد للسهو لأنَّه يجلس للتشهد مع الإمام في غير موضع الجلوس.