أحسنهم قراءة وإن كان أقلهم حفظًا، وقيل: أكثرهم حفظًا للقرآن.
ويدلّ على ذلك ما رواه الطبراني في الكبير (¬١) ورجاله رجال الصحيح عن عمرو بن سلمة أنه قال: "انطلقت مع أبي إلى النبيّ ﷺ بإسلام قومه، فكان فيما أوصانا: ليؤمكم أكثركم قرآنًا، فكنت أكثرهم قرآنًا فقدّموني".
وأخرجه أيضًا البخاري (¬٢) وأبو داود (¬٣) والنسائي (¬٤) وسيأتي في باب ما جاء في إمامة الصبي (¬٥).
قوله: (فإن كانوا في القراءة سواء)، أي استووا في القدر المعتبر منها إما في حسنها أو في كثرتها وقلَّتها على القولين.
ولفظ مسلم (¬٦): "فإن كانت القراءة واحدة".
قوله: (فأعلمهم بالسنة)، فيه أن مزية العلم مقدمة على غيرها من المزايا الدينية.
قوله: (فأقدمهم هجرة) الهجرة المقدّم بها في الإِمامة لا تختصّ بالهجرة في عصره ﷺ، بل هي التي لا تنقطع إلى يوم القيامة كما وردت بذلك الأحاديث وقال به الجمهور (¬٧). وأما حديث: "لا هجرة بعد الفتح" (¬٨)، فالمراد به الهجرة