العراقي، وهو أيضًا عند الدارقطني (¬١) من رواية جابر الجعفي عن الشعبي مرسلًا، وجابر متروك (¬٢).
وروي أيضًا من رواية مجالد عن الشعبي، ومجالد ضعفه الجمهور (¬٣).
ولما ذكر ابن العربي (¬٤) أن هذا الحديث لا يصحّ عقبه بقوله: بيد أني سمعت بعض الأشياخ أن الحال أحد وجوه التخصيص، وحال النبيّ ﷺ والتبرُّك به وعدم العوض منه يقتضي الصلاة خلفه قاعدًا، وليس ذلك كله لغيره، انتهى.
قال ابن دقيق العيد (¬٥): وقد عرف أن الأصل عدم التخصيص حتى يدلّ عليه دليل انتهى.
على أنه يقدح في التخصيص ما أخرجه أبو داود (¬٦) أن أسيد بن حضير كان يؤمّ قومه، فجاء رسول الله ﷺ يعوده، فقيل: يا رسول الله، إن إمامنا مريض، فقال: "إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا".
قال أبو داود: وهذا الحديث ليس بمتصل.
وما أخرجه عبد الرزاق (¬٧) عن قيس بن قَهْد الأنصاري أن إمامًا لهم اشتكى على عهد رسول الله ﷺ، قال: "فكان يؤمنا جالسًا ونحن جلوس".
قال العراقي: وإسناده صحيح.
والجواب الثالث من الأجوبة التي أجاب بها المخالفون لأحاديث الباب: أنه يجمع بين الأحاديث بما تقدم عن أحمد بن حنبل (¬٨).