وفيه: "أنه احتلم في ليلة باردة فتيمم ثم صلى بأصحابه صلاة الصبح. فلما قدموا على النبيّ ﷺ ذكروا ذلك له، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقال: ذكرت قول الله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا".
وبهذا التقرير احتجّ من قال بصحة صلاة المتوضئ خلف المتيمم. ويؤيد ذلك ما أخرجه الدارقطني (¬١) عن البراء أن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى الإِمام بقوم وهو على غير وضوء أجزأتهم ويعيد"، وفي إسناده جويبر بن سعيد (¬٢) وهو متروك وفي إسناده أيضًا انقطاع.
وما أخرجه أبو داود (¬٣) وصححه ابن حبان (¬٤) والبيهقي (¬٥) من حديث أبي بكرة أن رسول الله ﷺ "دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم".
وفي رواية له (¬٦): قال في أوّله: "وكبر"، وقال في آخره: "فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر مثلكم وإني كنت جنبًا".
وسيأتي الحديث قريبًا (¬٧).