فقمتُ في الصفّ الأوّل، فجاءَ رجل فنظرَ في وجوه القومِ فعرفَهم غَيري، فنحَّاني وقامَ في مكاني، فما عقلتُ صلاتي، فلما صلى قال: يا بنيّ لا يَسُوْءك اللهُ، إني لم آت الذي أتيت بجهالة، ولكن رسول الله ﷺ قال لنا: "كونوا في الصفّ الذي يليني"، وإني نظرتُ في وجوه القوم فعرفتهم غيرَك، ثم حدَّثَ فما رأيتُ الرجالَ مَتَحَتْ أعناقَها إلى شيءٍ مُتُوحَها (¬١) إليه، قال: فسمعتُه يقول: هلكَ أهلُ العُقْدة وربّ الكعبة، ألا لا عليهم آسى، ولكن آسى على من يهلِكونَ من المسلمين، وإذا هو أبيّ، يعني ابن كعب"، هذا لفظ أحمد.
وقد أخرج الحديث أيضًا النسائي (¬٢) وابن خزيمة (¬٣) في صحيحه، "وَمَتَحَتْ" (¬٤) بفتح الميم ومثناءين مثنَّاتين بينهما حاء مهملة: أي مدَّتْ، "وأهلُ العُقْدَةِ" (¬٥) بضم العين المهملة وسكون القاف يريد البيعة المعقودة للولاية (¬٦).
وعن سمرة عند الطبراني في الكبير (¬٧) أن النبيّ ﷺ قال: "ليقم الأعراب خلف المهاجرين والأنصار ليقتدوا بهم في الصلاة"، وهو من رواية الحسن عن سمرة.