وعن البراء أشار إليه الترمذي (¬١).
وعن ابن عباس عند الدارقطني (¬٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يتقدّم في الصفّ الأوّل أعرابي ولا أعجمي ولا غلام لم يحتلم"، وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف (¬٣).
قوله: (وسطوا الإمام) فيه مشروعية جعل الإِمام مقابلًا لوسط الصفّ، وهو أحد الاحتمالات التي يحتملها الحديث، وقد تقدمت.
قوله: (وسدّوا الخلل) قال المنذري: هو بفتح الخاء المعجمة واللام وهو ما بين الاثنين من الاتساع، وسيأتي ذكر ما هي الحكمة في ذلك في باب الحثّ على تسوية الصفوف (¬٤).
قوله: (فتختلف قلوبكم) لأن مخالفة الصفوف مخالفة الظواهر، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن.
قوله: (ليليني) قال النووي (¬٥): هو بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد، واللام في أوّله لام الأمر المكسورة: أي ليقرب مني.
قوله: (أولو الأحلام والنهى) [قال ابن سيد الناس: الأحلام والنهى] (¬٦) بمعنى واحد، والنهى بضم النون جمع نهية بالضم أيضًا وهي العقول لأنها تنهى عن القبح.
قال أبو عليّ الفارسي (¬٧): يجوز أن يكون النهى مصدرًا كالهدى وأن يكون جمعًا كالظلم.