ويجمع بينهما بأن ذلك ربما وقع لبيان الجواز، أو بأن صنيعهم في حديث أبي هريرة كان سببًا للنهي عن ذلك في حديث أبي قتادة، وأنهم كانوا يقومون ساعة تُقام الصلاة ولو لم يخرج النبيّ ﷺ، فنهاهم عن ذلك لاحتمال أن يقع له شغل يبطئ فيه عن الخروج فيشّق عليهم انتظاره.
قوله: (ذكر أنه جنب) قد تقدم الكلام على هذا في باب حكم الإِمام إذا ذكر أنه محدث (¬١).
قوله: (مكانكم) قد تقدم أنه منصوب بفعل مقدّر.
قوله: (على هيئتنا) (¬٢) بفتح الهاء بعدها ياء تحتانية ساكنة ثم همزة مفتوحة ثم مثناة فوقانية.
والمراد بذلك أنهم امتثلوا أمره في قوله: "مكانكم" فاستمرّوا على الهيئة: أي الكيفية التي تركهم عليها وهي قيامهم في صفوفهم المعتدلة.
وفي رواية للكشميهني (¬٣) "على هِينتنا" (¬٤) بكسر الهاء وبعد الياء نون مفتوحة، والهينة: الرفق.
قوله: (يقطر) في رواية للبخاري (¬٥): "ينطف"، وهي بمعنى الأولى.
قوله: (وانتظرنا أن يكبر) فيه أنه ذكر قبل أن يدخل في الصلاة، وقد تقدم الاختلاف في ذلك (¬٦).
قوله: (إذا أقيمت الصلاة) أي ذكرت ألفاظ الإِقامة كما تقدم.