قوله: (حتى تروني قد خرجت) فيه أن قيام المؤتمين إلى الصلاة يكون عند رؤية الإِمام.
وقد اختلف في ذلك (¬١)؛ فذهب الأكثرون إلى أنهم يقومون إذا كان الإِمام معهم في المسجد عند فراغ الإِقامة.
وعن أنس أنه كان يقوم إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة. رواه ابن المنذر (¬٢) وغيره.
وعن سعيد بن المسيب (¬٣): إذا قال المؤذّن: الله أكبر، وجب القيام. فإذا قال: قد قامت الصلاة، كبر الإِمام.
وقال مالك في الموطأ (¬٤): لم أسمع في قيام الناس حين تقام الصلاة بحدّ محدود، إلا أني أرى ذلك على طاقة الناس فإن فيهم الثقيل والخفيف.
وأما إذا لم يكن الإِمام في المسجد؛ فذهب الجمهور إلى أنهم يقومون حين يرونه (¬٥)، وخالف البعض في ذلك وحديث الباب حجة عليه.
وفي حديث الباب جواز الإِقامة والإِمام في منزله إذا كان يسمعها، وتقدّم