وقال الدارقطني (¬١): كوفي ثقة يحتجّ به.
وقد ضعف أبو محمد عبد الحق (¬٢) هذا الحديث بعبد الحميد بن محمود المذكور، وقال: ليس ممن يحتجّ بحديثه.
قال أبو الحسن بن القطان (¬٣) رادًّا عليه: ولا أدري من أنبأه بهذا، ولم أر أحدًا ممن صنف [في] (¬٤) الضعفاء ذكره فيهم، ونهاية ما يوجد فيه مما يوهم ضعفًا قول أبي حاتم الرازي وقد سئل عنه: هو شيخ، وهذا ليس بتضعيف، وإنما هو إخبار بأنه ليس من أعلام أهل العلم، وإنما هو شيخ وقعت له روايات أخذت عنه.
وقد ذكره أبو عبد الرحمن النسائي (١) فقال فيه: ثقة، على شحه بهذه اللفظة" اهـ.
وأما حديث معاوية بن قرة عن أبيه ففي إسناده هارون بن مسلم البصري وهو مجهول كما قال أبو حاتم (¬٥).
ويشهد له ما أخرجه الحاكم (¬٦) وصححه من حديث أنس بلفظ: "كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها، وقال: لا تصلوا بين الأساطين وأتموا الصفوف".
وأما صلاته ﷺ لما دخل الكعبة بين الساريتين فهو في الصحيحين (¬٧) من حديث ابن عمر وقد تقدم (¬٨).
والحديثان المذكوران في الباب يدلان على كراهة الصلاة بين السواري.