وظاهر حديث معاوية بن قرة عن أبيه وحديث أنس الذي ذكره الحاكم أن ذلك محرّم.
والعلة في الكراهة ما قاله أبو بكر بن العربي (¬١) من أن ذلك إما لانقطاع الصفّ، أو لأنه موضع جمع النعال.
قال ابن سيد الناس: والأوّل أشبه لأن الثاني محدث.
قال القرطبي (¬٢): روي أن سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجنّ المؤمنين.
وقد ذهب إلى كراهة الصلاة بين السواري بعض أهل العلم. قال الترمذي (¬٣): وقد كره قوم من أهل العلم أن يصفّ بين السواري، وبه قال أحمد (¬٤) وإسحاق.
وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك انتهى.
وبالكراهة قال النخعي (¬٥). وروى سعيد بن منصور في سننه النهي عن ذلك عن ابن مسعود (¬٦) وابن عباس (¬٧) وحذيفة (¬٨).