[الباب التاسع] باب ما جاءَ في الحائل بين الإِمام والمأموم
٣٦/ ١١٤٦ - (عَنْ عائشَةَ قالَتْ: كانَ لَنا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُها بالنهارِ، وَنَحْتَجِزُها بالليْلِ، فَصَلَّى فيها رَسُولُ الله ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ، فَسَمَعَ المُسْلِمُونَ قِرَاءَتَهُ فَصَلُّوا بِصَلاتِهِ؛ فَلَمَّا كانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ كثُروا فاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: "اكْلَفُوا مِنَ الأعْمَالِ ما تُطِيقُونَ فإنَّ الله لا يَمَلّ حتى تَمَلُّوا". رَوَاهُ أَحْمَدُ) (¬١). [صحيح]
الحديث قد تقدم نحوه عن عائشة عند البخاري (¬٢) في باب انتقال المنفرد إمامًا في النوافل (¬٣). وفيه تصريح بأنه كان بينه وبينهم جدار الحجرة.
و [قد] (¬٤) تقدم نحو الحديث أيضًا عنها في باب صلاة التراويح (¬٥).
وفيه: "أنها قالت: فأمرني رسول الله ﷺ أن أنصب له حصيرًا على باب حجرتي".
وقوله: (اكلفوا من الأعمال) إلى آخر الحديث هو عند الأئمة الستة (¬٦) من حديثها بلفظ: "خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يملّ حتى تملوا".
والملال: [الاستثقال من] (¬٧) الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته (¬٨)، وهو مُحال على الله تعالى، فإطلاقه عليه من باب المشاكلة نحو: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠] وهذا أحسن محامله.