وفي بعض طرقه عن عائشة: "فإن الله لا يملّ من الثواب حتى تملوا من العمل"، أخرجه ابن جرير في تفسيره (¬١).
وقيل: معناه: إن الله لا يمل أبدًا، مللتم أم لم تملوا، مثل قولهم: حتى يشيب الغراب (¬٢).
وقيل: معناه: إن الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله.
والحديث يدلّ على أن الحائل بين الإِمام والمؤتمين غير مانع من صحة الصلاة.
قال في البحر (¬٣): ولا يضرّ بُعد المؤتمّ في المسجد ولا الحائل ولو فوق القامة مهما علم حال الإِمام إجماعًا اهـ.
[وكذلك] (¬٤) لا يضرّ الحائل في غير المسجد ولو فوق القامة إلا أن يمنع من ذلك مانع.
[الباب العاشر] باب ما جاءَ فيمن يلازم بقعة بعينها من المسجد
٣٧/ ١١٤٧ - (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلِ أن النَّبيَّ ﷺ نَهَى فِي الصَّلاةِ عَنْ ثَلاثٍ: عَنْ نَقْرَةِ الغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وأنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ المُقَامَ الوَاحِدَ كإيطانِ البَعِيرِ. رَوَاهُ الخَمْسةُ إلَّا التِّرْمِذيَّ) (¬٥). [حسن]