وهي في لسان أهل الأصول (¬١): الحكم الثابت على خلاف دليل الوجوب أو الحرمة لعذر.
وفيه أن الله يحبّ إتيان ما شرعه من [الرخص] (¬٢). وفي تشبيه تلك المحبة بكراهته لإِتيان المعصية دليل على أن في ترك إتيان الرخصة ترك طاعة، كالترك للطاعة الحاصل بإتيان المعصية.
وحديث ابن عمر الأوّل (¬٣) من أدلة القائلين بأن القصر واجب، لقوله: فكان فيما علمنا أن الله ﷿ أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر. وقد تقدم الكلام على ذلك.
[الباب الثاني] باب الرد على من قال إِذا خرج نهارًا لم يقصر إلى الليل
٨/ ١١٦٢ - (عَنْ أنَسٍ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ العَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬٤). [صحيح]
٩/ ١١٦٣ - (وَعَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الهَنائيّ قالَ: سألْتُ أَنَسًا عَنْ قَصْرِ الصَّلاةِ فَقالَ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ أمْيالٍ، أوْ ثَلاثَةِ فَراسِخَ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٥) وَمُسْلِمٌ (¬٦) وأَبُو دَاوُدَ) (¬٧). [صحيح]