والحقّ أن من حطّ رحله ببلد ونوى الإِقامة بها أيامًا من دون تردّد لا يقال له: مسافر، فيتمّ الصلاة ولا يقصر إلا لدليل، ولا دليل ههنا إلا ما في حديث الباب من إقامته ﷺ بمكة أربعة أيام يقصر الصلاة.
والاستدلال به متوقف على ثبوت أنه ﷺ عزم على إقامة أربعة أيام، إلا أن يقال: إن تمام أعمال الحجّ في مكة لا يكون في دون الأربع، فكان كلّ من يحجّ عازمًا على ذلك فيقتصر على هذا المقدار ويكون الظاهر، والأصل في حقّ من نوى إقامة أكثر من أربعة أيام هو التمام، وإلا لزم أن يقصر الصلاة من نوى إقامة سنين متعدّدة ولا قائل به.
ولا يرد على هذا قوله ﷺ في إقامته بمكة في الفتح: "إنا قوم سفر" كما سيأتي (¬١) لأنه كان إذ ذاك متردّدًا ولم يعزم على إقامة مدة معينة (¬٢).
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 6، ص 178 (SanadKitab #1218, hlm. urut 2756)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.