وقالوا في الجمعة: هو يوم العروبة، فالظاهر أنهم غيروا أسماء الأيام السبعة بعد أن كانت تسمى: أوّل. أهون. جُبار. دُبَار. مونس. عَرُوبة. شِيّار.
قال الجوهري (¬١): [وكانت] (¬٢) العرب تسمي يوم الاثنين: أهون، في أسمائهم القديمة، وهذا يشعر بأنهم أحدثوا لها اسمًا، وهي هذه المتعارفة كالسبت والأحد، إلخ.
وقيل: إن أوّل من سمى الجمعة العروبة كعب بن لؤيّ (¬٣)، وبه جزم بعض أهل اللغة (¬٤). والجمعة بضم الميم على المشهور وقد تسكَّن، وقرأ بها الأعمش (¬٥)، وحكى الفراء (¬٦) فتحها، وحكى الزجاج (¬٧) وكسرها.
قال النووي (¬٨): ووجهوا الفتح بأنَّها تجمع الناس ويكثرون فيها كما يقال: هُمزة ولُمزة، لكثير الهمز واللمز ونحو ذلك.
قوله: (لقد هممت، إلخ) قد استدلّ بذلك على أن الجمعة من فروض الأعيان (¬٩).
وأجيب عن ذلك بأجوبة قدّمنا ذكرها في أبواب الجماعة، وسيأتي بيان ما هو الحقّ.
قوله: (وَدْعِهم) أي تَرْكِهم.
قوله: (أو ليختمنّ الله تعالى) الختم: الطبع والتغطية (¬١٠).
قال القاضي عياض (¬١١): اختلف المتكلمون في هذا اختلافًا كثيرًا، فقيل: هو إعدام اللطف وأسباب الخير.