وأما الاثنان فبانضمام أحدهما إلى الآخر يحصل الاجتماع وقد أطلق الشارع اسم الجماعة عليهما، فقال: "الاثنان فما فوقهما جماعة" (¬١)، كما تقدم في أبواب الجماعة (¬٢).
وقد انعقدت سائر الصلوات بهما بالإجماع.
والجمعة صلاة فلا تختصّ بحكم يخالف غيرها إلا بدليل، ولا دليل على اعتبار عدد فيها زائد على المعتبر في غيرها.
وقد قال عبد الحقّ: إنه لا يثبت في عدد الجمعة حديث.
وكذلك قال السيوطي: لم يثبت في شيء من الأحاديث تعيين عدد مخصوص.
١١/ ١١٨٩ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ، فِي مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ القَيْسِ بِجُواثَى مِنَ البَحْرَيْنِ. رَوَاهُ البُخاريُّ (¬٣) وأَبُو دَاوُدَ (¬٤) وَقالَ: بِجُواثَى: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى البَحْرَيْنِ). [صحيح]
قوله: (أوّل جمعة جمعت)، زاد أبو داود (٤): "في الإسلام".
قوله: (في مسجد رسول الله ﷺ).
وقع في رواية: "بمكة"، قال في الفتح (¬٥): وهو خطأ بلا مرية.
قوله: (بجواثى) بضم الجيم وتخفيف الواو وقد تهمز ثم مثلثة خفيفة.