ما لا يختلف عدده بالطول والقصر، فالنهار اثنتا عشرة ساعة، لكن يزيد كلّ منها وينقص والليل كذلك، وهذه تسمى الساعات الآفاقية عند أهل الميقات، وتلك التعديلية.
وقد روى أبو داود (¬١) والنسائي (¬٢) وصححه الحاكم (¬٣) من حديث جابر مرفوعًا: "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة".
قال الحافظ (¬٤): وهذا وإن لم يرد في حديث التبكير فيستأنس به في المراد بالساعات.
وقيل: المراد بالساعات بيان مراتب التبكير من أوّل النهار إلى الزوال، وأنها تنقسم إلى خمس.
وتجاسر الغزالي (¬٥) فقسمها برأيه فقال:
(الأولى): من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
(والثانية): إلى ارتفاعها.
(والثالثة): إلى انبساطها.
(والرابعة): إلى أن ترمض الأقدام.
(والخامسة): إلى الزوال.
واعترضه ابن دقيق العيد (¬٦) بأن الردّ إلى الساعات المعروفة أولى وإلا لم يكن لتخصيص هذا العدد بالذكر معنى؛ لأن المراتب متفاوتة جدًّا.
وقيل: المراد بالساعات: خمس لحظات لطيفة: أوّلها زوال الشمس وآخرها قعود الخطيب على المنبر، روى ذلك عن المالكية (¬٧).