وَالتِّرْمِذِيُّ وَصحَّحَهُ) (¬١). [صحيح]
قوله: (لا يقيم) بصيغة الخبر، والمراد به النهي.
وفي لفظ لمسلم (¬٢): "لا يقيمنّ أحدكم الرجل من مجلسه"، بصيغة النهي المؤكد (¬٣).
قوله: (يوم الجمعة) فيه التقييد بيوم الجمعة.
وفي لفظ من طريق أبي الزبير عن جابر (¬٤): "لا يقيمنّ أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه".
وقد بوّب لذلك البخاري (¬٥) فقال: باب لا يُقيمُ الرَّجُلُ أخاهُ يومَ الجمعةِ ويقعُدُ في مكانِه).
وذكر يوم الجمعة في حديث جابر (¬٦) من باب التنصيص على بعض أفراد العامّ (¬٧)، لا من باب التقييد للأحاديث المطلقة، ولا من باب التخصيص للعمومات، فمن سبق إلى موضع مباح سواء كان مسجدًا أو غيره في يوم جمعة أو غيرها لصلاة أو لغيرها من الطاعات فهو أحقّ به.
ويحرم على غيره إقامته منه والقعود فيه، إلا أنه يستثنى من ذلك: الموضع [الذي] (¬٨) قد سبق لغيره فيه حقّ، كأن يقعد رجل في موضع ثم يقوم منه لقضاء حاجة من الحاجات ثم يعود إليه، فإنه أحقّ به ممن قعد فيه بعد قيامه.