وبأن الشافعية (¬١) تجوّز الصلاة قبل الجمعة بعد الاستواء، ويقولون: إن وقت سنة الجمعة التي قبلها يدخل بعد الزوال.
وبأن البيهقي (٢) قد نقل عن الشافعي أنه قال: من شأن الناس التهجير إلى الجمعة والصلاة إلى خروج الإِمام.
قال البيهقي في المعرفة (¬٢): هذا الذي أشار إليه الشافعي موجود في الأحاديث الصحيحة، وهو أن النبيّ ﷺ رغب في التبكير إلى الجمعة والصلاة إلى خروج الإِمام.
فمن الأحاديث الدالة على ذلك حديث الباب (¬٣) وحديث أبي هريرة الآتي (¬٤).
(ومنها) حديث ابن عباس عند ابن ماجه (¬٥) والطبرانى (¬٦) قال: "كان النبيّ ﷺ يركع قبل الجمعة أربعًا لا يفصل بينهنّ".
وقد ضعف النووي في الخلاصة (¬٧) رجال إسناده وقال: إن مُبَشِّر بن عُبيد (¬٨) أحد رجال إسناده وضاع صاحب أباطيل.
(ومنها) حديث عبد الله بن مغفل عن النبيّ ﷺ عند الستة بلفظ: "بين كل أذانين صلاة" (¬٩).