ومنها أنهم اتفقوا على أن الإِمام يسقط عنه التحية مع أنه لم يكن قد شرع في الخطبة، فسقوطها على المأموم بطريق الأولى.
وتعقب بأنه قياس في مقابلة النص وهو فاسد الاعتبار.
(ومنها) عمل أهل المدينة خلفًا عن سلف من لدن الصحابة إلى عهد مالك أن التنفل [في] (¬١) حال الخطبة ممنوع مطلقًا.
قال الحافظ (¬٢): وتعقب بمنع اتفاق أهل المدينة، فقد ثبت فعل التحية عن أبي سعيد.
روى ذلك عنه الترمذي (¬٣) وابن خزيمة (¬٤) وصححاه وهو من فقهاء الصحابة من أهل المدينة.
وحمله عنه أصحابه من أهل المدينة.
ولم يثبت عن أحد من الصحابة صريحًا ما يخالف ذلك.
وأما ما نقله ابن بطال (¬٥) عن عمر (¬٦) وعثمان (¬٧) وغير واحد من الصحابة من المنع مطلقًا، فاعتماده في ذلك على روايات عنهم فيها احتمال (¬٨)، على أنه لا