حجة في فعل أهل المدينة ولا في إجماعهم على فرض ثبوته، كما تقرّر في الأصول (¬١).
قوله: في حديث الباب (وليتجوّز فيهما) فيه مشروعية التخفيف لتلك الصلاة ليتفرّغ لسماع الخطبة، ولا خلاف في ذلك بين القائلين بأنها تشرع صلاة التحية حال الخطبة.
قوله: (فليصلّ ركعتين) فيه أن داخل المسجد حال الخطبة يقتصر على ركعتين.
قال المصنف (¬٢) ﵀: ومفهومه يمنع من تجاوز الركعتين بمجرّد خروج الإِمام كان لم يتكلم.
وفي رواية عن أبي هريرة وجابر قال: "جاء سليك الغطفاني ورسول الله ﷺ يخطب، فقال له: أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟ قال لا، قال فصلّ ركعتين وتجوّز فيهما"، رواه ابن ماجه (¬٣) ورجال إسناده ثقات.
وقوله: "قبل أن تجيء" يدلّ على أن هاتين الركعتين سنة للجمعة قبلها وليس تحية للمسجد اهـ.
حديث ابن ماجه هذا هو كما قال المصنف وصححه العراقي.
وقد أخرجه أيضًا أبو داود (¬٤) من حديث أبي هريرة.