شبه الكلام الذي لا يبتدأ فيه بحمد الله بإنسان مجذوم تنفيرًا عنه وإرشادًا إلى استفتاح الكلام بالحمد.
قوله: (ليس فيها شهادة) أي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
وقد استدلّ المصنف بالحديث على مشروعية الحمد لله في الخطبة؛ لأنها في الرواية الأولى داخلة تحت عموم الكلام، وسيأتي الخلاف في ذلك وبيان ما هو الحقّ.
٥٨/ ١٢٣٦ - (وَعَنِ ابْن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذَا تَشَهَّدَ قالَ: "الحَمْدُ لله نَسْتَعِينُه وَنَسْتَغْفِرُه وَنَعُوذُ بالله مِنْ شُرور أنْفُسِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَلا مُضلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هاديَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا الله، وأشْهَدُ أن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أرْسَلَهُ بالحَق بَشِيرًا وَنَذيرًا بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ، مَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشِدَ، وَمَنْ يَعْصهِما فإنَّهُ لا يَضُرُّ إلَّا نَفْسَهُ، وَلا يَضُرُّ الله شَيْئًا") (¬١) [ضعيف]
٥٩/ ١٢٣٧ - (وَعَنْ ابْنِ شِهابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقالَ: وَمَن يَعْصهِما فَقدْ غَوَى. زوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ) (¬٢). [ضعيف]