قال الحافظ (¬١): وأغرب ابن عبد البر (¬٢) فنقل الإِجماع على وجوب الإِنصات للخطبة على من سمعها إلا عن قليل من التابعين منهم الشعبي.
وتعقبه بأن للشافعي (¬٣) قولين، وكذلك لأحمد (¬٤).
وروي عنهما أيضًا التفرقة بين من سمع الخطبة ومن لم يسمعها، ولبعض الشافعية (¬٥) التفرقة بين من تنعقد بهم الجمعة فيجب عليهم الإِنصات، وبين من زاد عليهم فلا يجب.
وقد حكى المهدي في البحر (¬٦) عن القاسم وابنه محمد بن القاسم والمرتضى ومحمد بن الحسن أنه يجوز الكلام الخفيف حال الخطبة.
واستدلوا على ذلك بتقرير النبي ﷺ لمن سأله عن الساعة (¬٧)، ولمن سأله في الاستسقاء (¬٨).
وردَّ بأن الدليل أخصّ من الدعوى، وغاية ما فيه أن يكون عموم الأمر بالإِنصات مخصصًا بالسؤال.
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 6، ص 398 (SanadKitab #1218, hlm. urut 2976)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.