قال محمد: والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق"، انتهى كلام الترمذي.
وقال أبو داود (¬١): الحديث ليس بمعروف وهو مما تفرد به جرير بن حازم.
وقال الدارقطني: تفرّد به جرير بن حازم عن ثابت.
قال العراقي: ما أعلّ به البخاري وأبو داود الحديث من أن الصحيح كلام الرجل له بعد ما أقيمت الصلاة لا يقدح ذلك في صحة حديث جرير بن حازم، بل الجمع بينهما ممكن بأن يكون المراد بعد إقامة صلاة الجمعة بعد نزوله من المنبر، فليس الجمع بينهما متعذّرًا، كيف وجرير بن حازم أحد الثقات المخرّج لهم في الصحيح فلا تضرّ زيادته في كلام الرجل له أنه كان بعد نزوله عن المنبر.
قوله: (فنزل رسول الله ﷺ) فيه جواز الكلام في الخطبة للأمر يحدث.
وقال بعض الفقهاء: إذا تكلم أعاد الخطبة، قال الخطابي (¬٢): والسنة أولى ما اتبع.
قوله: (فيكلمه الرجل في الحاجة ويكلمه) فيه أنه لا بأس بالكلام بعد فراغ الخطيب من الخطبة وأنه لا يحرم ولا يكره، ونقله ابن قدامة في المغني (¬٣) عن عطاء (¬٤) وطاوس (¬٥) والزهري (¬٦)، وبكر المزني (٧)، والنخعي (¬٧)، ومالك (¬٨)