والشافعي (¬١) وإسحق (¬٢) ويعقوب (٢) ومحمد (٢) قال: وروي ذلك عن ابن عمر (٢) انتهى.
وإلى ذلك ذهبت الهادوية (¬٣).
وروي عن أبي حنيفة (¬٤) أنه يكره الكلام بعد الخطبة.
قال ابن العربي (¬٥): والأصحّ عندي أن لا يتكلم بعد الخطبة؛ لأن مسلمًا (¬٦) قد روى أن الساعة التي في يوم الجمعة هي من حين يجلس الإِمام على المنبر إلى أن تقام الصلاة فينبغي أن يتجرّد للذكر والتضرّع.
والذي في مسلم (٦): "إنها ما بين أن يجلس الإِمام إلى أن تقضى الصلاة!.
ومما يرجح ترك الكلام بين الخطبة والصلاة الأحاديث الواردة في الإنصات حتى تنقضي الصلاة كما عند النسائي (¬٧) بإسناد جيد من حديث سلمان بلفظ: "فينصت حتى [يقضي] (¬٨) صلاته".
وأحمد (¬٩) بإسناد صحيح من حديث نبيشة بلفظ: "فاستمع وأنصت حتى يقضي الإِمام جمعته وكلامه" وقد تقدما.
ويجمع بين الأحاديث بأن الكلام الجائز بعد الخطبة هو كلام الإِمام لحاجة أو كلام الرجل للرجل لحاجة.
قوله: (وعمر جالس على المنبر) فيه جواز الكلام حال قعود الإِمام على المنبر قبل شروعه في الخطبة، لأن ظهور ذلك بين الصحابة من دون نكير يدلّ