ولابن مردويه (¬١) عن ابن عباس: "جاءت عير لعبد الرحمن بن عوف".
ووقع عند الطبراني (¬٢) عن أبي مالك أن الذي قدم بها من الشام دحية بن خليفة الكلبي.
وكذلك في حديث ابن عباس عند البزار (¬٣) وجمع بين الروايتين بأن التجارة كانت لعبد الرحمن وكان دحية السفير فيها أو كان مقارضًا.
ووقع في رواية ابن وهب (¬٤) عن الليث أنها كانت لوبرة الكَلْبي، ويجمع بأنه كان رفيق دحية.
قوله: (فانفتل الناس إليها)، وفي الرواية الأخرى: "فانفضّ الناس إليها"، وهو موافق للفظ القرآن.
وفي رواية للبخاري (¬٥): "فالتفتوا إليها"، والمراد بالانفتال والالتفات: الانصراف، يدلّ على ذلك رواية "فانفض".
وفيه ردّ على من حمل الالتفات على ظاهره. وقال: لا يفهم منه الانصراف عن الصلاة وقطعها، وإنما يفهم منه التفاتهم بوجوههم أو بقلوبهم.
وأيضًا لو كان الالتفات على ظاهره لما وقع الإِنكار الشديد لأنه لا ينافي الاستماع للخطبة.
قوله: (إلا اثنا عشر رجلًا) قال الكرماني (¬٦): "ليس هذا الاستثناء مفرغًا فيجب رفعه، بل هو من ضمير "لم يبق العائد" إلى الناس فيجوز فيه الرفع والنصب. قال: وثبت الرفع في بعض الروايات.