ويرجح ذلك ما أخرجه ابن سعد (¬١) بلفظ: "لو نعلم من أصابك عاقبناه"، وله من وجه آخر: "لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه".
قوله: (أنت أصبتني) نسبة الفعل إلى الحجاج لكونه سببًا فيه.
وحكى الزبير (¬٢) في الأنساب (¬٣) أن عبد الملك لما كتب إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر شقّ عليه، وأمر رجلًا معه حربة، يقال: إنها كانت مسمومة، فلصق ذلك الرجل به، فأمرّ الحربة على قدمه فمرض منها أيامًا ثم مات، وذلك في سنة أربع وسبعين، وقد ساق هذه القصة في الفتح (¬٤) ولم يتعقبها، وصدور مثلها غير بعيد من الحجاج، فإنه صاحب الأفاعيل التي تبكي لها عيون الإسلام وأهله.
قوله: (حملت السلاح)، أي: فتبعك أصحابك في حمله.
قوله: (في يوم لم يكن يحمل فيه)، هذا محل الدليل على كراهة حمل السلاح يوم العيد، وهو مبني على أن قول الصحابي كان يفعل كذا على البناء للمجهول له حكم الرفع، وفيه خلاف معروف في الأصول (¬٥).
قوله: (قال الحسن: نهوا أن يحملوا السلاح)، قال الحافظ (¬٦): لم أقف عليه موصولًا، إلا أن ابن المنذر قد ذكر نحوه عن الحسن، وفيه تقييد لإطلاق قول ابن عمر إنه لا يحمل.
وقد ورد مثله مرفوعًا مقيدًا وغير مقيد، فروى عبد الرزاق (¬٧) بإسناد مرسل قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يخرج بالسلاح يوم العيد".