قال (¬١): ولا مخالفة بين هذين الأثرين وأثر مروان؛ لأن كل من مروان وزياد كان عاملًا لمعاوية فيحمل على أنه ابتدأ ذلك وتبعه عماله.
قال العراقي: الصواب أن أوّل من فعله مروان بالمدينة في خلافة معاوية كما ثبت ذلك في الصحيحين (¬٢) عن أبي سعيد الخدري، قال: ولم يصحّ فعله عن أحد من الصحابة، لا عمر ولا عثمان ولا معاوية ولا ابن الزبير، انتهى.
وقد عرفت صحة بعض ذلك، فالمصير إلى الجمع أولى.
وقد اختلف في صحة صلاة العيدين مع تقدم الخطبة، ففي مختصر المزني عن الشافعي (¬٣) ما يدلّ على عدم الاعتداد بها. وكذا قال النووي في شرح المهذّب (¬٤): إن ظاهر نص الشافعي أنه لا يعتدّ بها.
قال (¬٥): وهو الصواب.
١٦/ ١٢٨٥ - (وَعَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العِيدَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إقَامَةٍ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٦) وَمُسْلِمٌ (¬٧) وأَبُو دَاوُدَ (¬٨) وَالتِّرْمِذِيُّ) (¬٩). [صحيح]
١٧/ ١٢٨٦ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ قالا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الفِطْرِ وَلا يَوْمَ الأضْحَى. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١٠). [صحيح]
وَلمُسْلِمٍ (¬١١) عَنْ عَطَاءٍ قالَ: أخْبَرَنِي جابِرٌ أنْ لا أذَانَ لِصَلاةِ يَوْمِ الفِطْرِ حِينَ يَخْرُجُ الإِمامُ، وَلا بَعْدَ ما يَخْرُجُ، وَلا إِقامَةَ، وَلا نِدَاءَ، وَلا شَيْء، لا نِدَاءَ يَوْمَئِذٍ وَلا إِقامَةَ). [صحيح]