فاضلة على غيرها، وأيام التشريق أيام غفلة في الغالب، فصار للعابد فيها مزيد فضل على العابد في غيرها.
قال الحافظ (¬١): وهو توجيه حسن إلا أن المنقول يعارضه، والسياق الذي وقع في رواية كريمة شاذّ مخالف لما رواه أبو ذرّ وهو من الحفاظ عن الكشميهني وهو شيخ كريمة بلفظ: "ما العمل في أيام أفضل منها في هذه العشر".
وكذا أخرجه أحمد (¬٢) وغيره عن غندر عن شعبة بالإِسناد المذكور.
ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (¬٣) عن شعبة فقال: " … في أيام أفضل منه في عشر ذي الحجة".
وكذا رواه الدارمي (¬٤) عن سعيد بن الربيع عن شعبة. ووقع في رواية وكيع باللفظ الذي ذكره المصنف.
وكذا رواه ابن ماجه (¬٥) من طريق أبي معاوية عن الأعمش.
ورواه الترمذي (¬٦) من رواية أبي معاوية وقال: من هذه الأيام العشر.
وقد ظنّ بعض الناس أن قوله في حديث الباب: يعني أيام العشر، تفسير من بعض الرواة، لكن ما ذكرنا من رواية الطيالسي (٣) وغيره (٤) ظاهر في أنه من نفس الخبر.
وكذا وقع في رواية القاسم بن أبي أيوب (¬٧) بلفظ: "ما من عمل أزكى عندَ الله ولا أعظمَ أجرًا من خير يعملُهُ في عَشْرِ الأضْحَى".