١ - نوع آخر [صلاة الإمام بكل طائفة ركعة وقضاء كل طائفة ركعة]
٢/ ١٣١١ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: صَلّى رَسُولُ الله ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ بإحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأخْرَى مُوَاجِهَةٌ لِلْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقامُوا فِي مُقامِ أصْحابِهِمْ مُقْبِلِين على العَدُوِّ وَجاءَ أُولَئِكَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ، ثم قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬١). [صحيح]
الحديث فيه أن من صفة صلاة الخوف أن يصلي الإمام بطائفة من الجيش ركعة، والطائفة الأخرى قائمة تجاه العدوّ، ثم تنصرف الطائفة التي صلّت معه الركعة [الأولى] (¬٢) وتقوم وجاه العدوّ، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي معه ركعة، ثم تقضي كل طائفة لنفسها ركعة.
قال في الفتح (¬٣): وظاهر قوله: "ثم قضى هؤلاء ركالة وهؤلاء ركعة"، أنهم أتموا في حالة واحدة. ويحتمل أنهم أتموا على التعاقب.
قال (¬٤): وهو الراجح من حيث المعنى، وإلا فيستلزم تضييع الحراسة المطلوبة وإفراد الإِمام وحده. ويرجحه ما رواه أبو داود (¬٥) من حديث ابن مسعود ولفظه: "ثم سلم وقام هؤلاء"، أي الطائفة الثانية "فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا ثم ذهبوا ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا".
قال (٤): وظاهره أن الطائفة الثانية والتي بين ركعتيها، ثم أتمت الطائفة الأولى بعدها.
قال النووي (¬٦): وبهذا الحديث أخذ الأوزاعي وأشهب المالكي، وهو جائز عند الشافعي.