وحديث عائشة هو أيضًا في صحيح مسلم (¬١) بهذا اللفظ الذي ذكره المصنف.
ولعائشة أيضًا حديث آخر في صحيح مسلم (¬٢) ولفظه: "إن الشمس انكسفت على عهد رسول الله ﷺ قيامًا شديدًا، يقوم قائمًا ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات، وانصرف وقد تجلت الشمس، وكان إذا ركع قال: الله أكبر ثم يركع، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر" الحديث.
وهذه الأحاديث الصحيحة تردّ ما تقدم عن ابن عبد البرّ (¬٣) والبيهقي (¬٤) من أن ما خالف أحاديث الركوعين معلل أو ضعيف، وما تقدم عن الشافعي وأحمد والبخاري من عدهم لما خالف أحاديث الركوعين غلطًا (¬٥).
وقد استدلّ بأحاديث الباب على أن المشروع في صلاة الكسوف في كل ركعة ثلاثة ركوعات، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
قوله: (ستّ ركعات وأربع سجدات)، أي صلى ركعتين، في كل ركعة ثلاثة ركوعات وسجدتان.
١٠/ ١٣٣٢ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى في كُسُوفٍ، قَرأ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرأ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرأ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأ ثُمَّ رَكَعَ، وَالأُخْرَى مِثْلُهَا (¬٦). [شاذ]
وَفِي لَفْظٍ: صَلَّى ثَمَانَي رَكَعَات في أرْبَعِ سَجَدَاتٍ. رَوَى ذلكَ أحْمَدُ (¬٧)