وابن المنذر (¬١) وغيرهما من محدثي الشافعية (¬٢)، وبه قال صاحبا أبي حنيفة (¬٣) وابن العربي من المالكية (¬٤).
وحكى النووي (¬٥) عن الشافعي ومالك (¬٦) وأبي حنيفة (¬٧) والليث بن سعد (¬٨) وجمهور الفقهاء (¬٩) أنه يسر في كسوف الشمس، ويجهر في خسوف القمر، وإلى مثل ذلك ذهب الإِمام يحيى (¬١٠).
وقال الطبري (¬١١): يخير بين الجهر والإسرار. وإلى مثل ذلك ذهب الهادي (١٠) ورواه في البحر (¬١٢) عن مالك، وهو خلاف ما حكاه غيره عنه.
واعلم أنه لم يرد تعيين ما قرأ به ﷺ إلا في حديث لعائشة أخرجه الدارقطني (¬١٣) والبيهقي (¬١٤) أنه ﷺ قرأ في الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية بالروم أو لقمان.
وقد ثبت الفصل بالقراءة بين كل ركوعين كما تقدم من حديث عائشة المتفق عليه (¬١٥)، فيتخير المصلي من القرآن ما شاء.
ولا بدّ من القراءة بالفاتحة في كل ركعة لما تقدم من الأدلة الدالة على أنها لا تصحّ ركعة بدون فاتحة.