قال النووي (¬١): واتفق العلماء على أنه يقرأ الفاتحة في القيام الأوّل من كل ركعة. واختلفوا في القيام الثاني، فمذهبنا ومذهب مالك (¬٢) وجمهور أصحابه أنها لا تصحّ الصلاة إلا بقراءتها فيه. وقال محمد بن مسلمة من المالكية (٢): [لا تتعين] (¬٣) الفاتحة في القيام الثاني، انتهى.
وينبغي الاستكثار من الدعاء لورود الأمر به في الأحاديث الصحيحة كما في حديث ابن عباس المتقدم (¬٤) وغيره.
[الباب الرابع] باب الصلاة لخسوف القمر في جماعة مكررة الركوع
١٥/ ١٣٣٧ - (عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيدٍ عَنْ النَّبِيّ ﷺ قالَ: "إن الشمْسَ وَالقَمَرَ آيَتان مِنْ آيات الله، وإنَّهُما لا يَنْكَسِفان لِمَوْت أحَدٍ وَلا لحَياتِهِ، فإذَا رأيْتُمُوهما كَذَلِكَ فافْزَعُوا إلى المَساجِد" رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٥). [بسند صحيح]
١٦/ ١٣٣٨ - (وَعَن الحَسَن البِصْرِيّ قالَ: خَسَفَ القَمَرُ وَابْنُ عَباسٍ أميرٌ على البِصْرَة، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِنا رَكْعَتَيْنِ في كل رَكعةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ وَقالَ: إنمَا صلَّيْتُ كما رأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ في مُسْنَدِهِ) (¬٦). [مرسل بسند ضعيف]