قوله: (صيِّبًا) (¬١) بالنصب بفعل مقدّر: أي اجعله صيِّبًا ونافعًا، صفة للصيب ليُخرج الضارّ منه، والصيب: المطر، [قاله] (¬٢) ابن عباس وإليه ذهب الجمهور.
وقال بعضهم: الصيب: السحاب، ولعله أطلق ذلك مجازًا، وهو من صاب المطر يصوب إذا نزل فأصاب الأرض.
والحديث فيه استحباب الدعاء عند نزول المطر، وقد أخرج مسلم (¬٣) من حديث عائشة قالت: "كان إذا كان يوم ريح عرف ذلك في وجهه فيقول إذا رأى المطر: رحمة".
وأخرجه أبو داود (¬٤) والنسائي (¬٥) عنها بلفظ: "كان إذا رأى ناشئًا من أفق السماء ترك العمل، فإن كشف حمد الله فإن مطر قال: اللهمّ صيِّبًا نافعًا".
قوله: (حسر) (¬٦) أي كشف بعض ثوبه.
قوله: (لأنه حديث عهد بربه) قال العلماء: أي بتكوين ربه إياه.
قال النووي (¬٧): ومعناه أن المطر رحمة، وهو قريب العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرّك بها.
وفي الحديث دليل أنه يستحبّ عند أوّل المطر أن يكشف بدنه ليناله المطر لذلك.