١٧/ ١٣٥٩ - (وَعَنْ شَريكِ بْن أبي نمِرٍ عَنْ أنَسٍ أن رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ مِنْ بابٍ كانَ نَحْوَ دَار القَضَاء وَرَسُولُ الله ﷺ قائمٌ يَخْطُبُ، فاسْتَقْبَلَ رَسُولَ الله ﷺ قائمًا ثم قالَ: يا رَسُولَ الله هَلَكَت الأمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فادْعُ الله يُغثْنَا، قالَ: فَرفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْه ثُمَّ قالَ: "اللَّهُم أغثْنا، اللهُمَّ أغثْنا". قالَ أنَسٌ: وَلَا والله ما نَرَى في السَّماء مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْن سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ؛ قالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلَ التِّرْسِ: فَلَمَّا تَوَسَّطَت السَّماءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أمْطَرَتْ، قالَ: فَلَا وَالله ما رأيْنا الشَّمْسَ سَبْتًا؛ قالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذلكَ الباب في الجُمُعَة المُقْبِلَةِ وَرَسُولُ الله ﷺ قائمٌ يَخْطُبُ، فاسْتَقْبَلَهُ قائمًا فَقالَ: يا رَسُول الله هَلَكَتِ الأمْوَالُ، وانْقَطعَتِ السُّبُلُ فادْعُ الله يُمْسِكْهَا عَنَّا؛ قالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يدَيَهْ ثُمَّ قالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ على الآكامِ وَالظِّرَاب وَبُطون الأوْدِيَةِ وَمَنَابِت الشَّجَر"؛ قالَ: فانْقَلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي في الشَّمْسِ؛ قالَ شَريكٌ: فَسألْت أنَسًا أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لا أدْرِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬١). [صحيح]
قوله: (أن رجلًا) في مسند أحمد ما يدلّ على هذا المبهم كعب بن مرّة.
وفي البيهقي (¬٢) من طريق مرسلة ما يدلّ على أنه خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، وزعم بعضهم أنه أبو سفيان بن حرب.
قال في الفتح (¬٣): وفيه نظر لأنه جاء في واقعة أخرى.
وقال الحافظ (¬٤): لم أقف على تسميته كما تقدم.
قوله: (يوم جمعة) فيه دليل على أنه إذا اتفق ووقع الاستسقاء يوم جمعة اندرجت خطبة الاستسقاء وصلاتها في الجمعة، وقد بوّب لذلك البخاري (¬٥) وذكر حديث الباب.