والاعتذار عن حديث الباب بأن الترك إنما كان لكثرة القتلى وضيق الحال مردود بعلة الترك المنصوصة كما في رواية أحمد (¬١) المتقدمة وهي رواية لا مطعن فيها.
وفي الباب أحاديث منها عن أنس عند أحمد (¬٢) والحاكم (¬٣) وأبي داود (¬٤) والترمذي (¬٥) وقال: غريب. وغلط بعض المتأخرين فقال: وحسنه "أن النبيّ ﷺ لم يصلّ على قتلى أحد ولم يغسلهم".
وعن جابر حديث [آخر] (¬٦) غير حديث الباب عند أبي داود (¬٧) قال: "رمى رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات، فأدرج في ثيابه كما هو ونحن مع رسول الله ﷺ"، وإسناده على شرط مسلم.
وعن ابن عباس عند أبي داود (¬٨) وابن ماجه (¬٩) قال: "أمر النبيّ ﷺ بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم"، وفي إسناده عليّ بن عاصم الواسطي (¬١٠)، وقد تكلم فيه جماعة وعطاء بن السائب (¬١١) وفيه مقال.
وفي الباب أيضًا عن رجل من الصحابة وسيأتي (¬١٢).