قال الزين بن المنيِّر (¬١): قوله "ابدأن بميامنها"، أي في الغسلات التي لا وضوء فيها ومواضع الوضوء منها: أي في الغسلة المتصلة بالوضوء، وفي هذا ردّ على من لم يقل باستحباب البداءة بالميامن وهم الحنفية (¬٢).
واستدلّ به على استحباب المضمضة والاستنشاق في غسل الميت خلافًا للحنفية (¬٣).
قوله: (اغسلنها وترًا ثلاثًا إلخ)، استدلّ به على أن أقلّ الوتر ثلاث.
قال الحافظ (¬٤): ولا دلالة فيه لأنه سيق مساق البيان للمراد، إذ لو أطلق لتناول الواحدة فما فوقها.
قوله: (فضفرنا شعرها ثلاثة قرون) هو بضاد وفاء خفيفة. وفيه استحباب ضفر شعر المرأة وجعله ثلاثة قرون وهي ناصيتها وقرناها: أي جانبا رأسها كما وقع في رواية وكيع عن سفيان عن البخاري (¬٥) تعليقًا، ووصل ذلك الإسماعيلي (¬٦)، وتسمية الناصية قرنًا تغليب.
وقال الأوزاعي (¬٧) والحنفية (¬٨): أنه يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقًا.
قال القرطبي (¬٩): وكأنّ سبب الخلاف أن الذي فعلته أمّ عطية هل استندت فيه إلى النبيّ ﷺ فيكون مرفوعًا، أو هو شيء رأته ففعلته استحبابًا؟ كلا الأمرين