ويحتمل أن يكون المراد نفي المعدود: أي الثلاثة خارجة عن القميص والعمامة وهما زائدان، وأن يكون معناه ليس فيها قميص جديد، أو ليس [فيها] (¬١) القميص الذي غسل فيه، أو ليس فيها قميص مكفوف الأطراف.
ويجاب بأن الاحتمال الأوّل هو الظاهر، وما عداه متعسف فلا يصار إليه.
قوله: (جدد) هكذا وقع عند المصنف، وكذلك رواه البيهقي (¬٢)، وليس في الصحيحين لفظ: "جدد"، ووقع في رواية لهما (¬٣) بدل "جدد" "من كرسف" وهو القطن.
قوله: (بيض) فيه دليل على استحباب التكفين في الأبيض.
قال النووي (¬٤): وهو مجمع عليه.
قوله: (سحولية) (¬٥) بضم المهملتين، ويروى بفتح أوّله: نسبة إلى سحول قرية باليمن.
قال النووي (¬٦): والفتح أشهر وهو رواية الأكثرين.
قال ابن الأعرابي (¬٧) وغيره: هي ثياب بيض نقية لا تكون إلا من القطن.
وقال ابن قتيبة (¬٨): ثياب بيض ولم يخصها بالقطن.
وفي رواية للبخاري (¬٩) "سحول" بدون نسبة، وهو جمع سحل، والسحل: الثوب الأبيض النقيّ، ولا يكون إلا من قطن كما تقدم.
وقال الأزهري (¬١٠): بالفتح: المدينة، وبالضم: الثياب. وقيل: النسبة إلى القرية بالضم، وأما بالفتح فنسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب: أي ينقيها، كذا في الفتح (¬١١).