وقال ابن القيم (¬١): لا يصح حديث صلاته ﷺ على معاوية بن معاوية لأن في إسناده العلاء بن يزيد. قال ابن المديني: كان يضع الحديث.
وقال النووي (¬٢) مجيبًا على من قال بأن ذلك خاصّ بالنجاشي: إنه لو فتح باب هذا الخصوص لانسدّ كثير من ظواهر الشرع، مع أنه لو كان شيء مما ذكروه لتوفرت الدواعي إلى نقله.
وقال ابن العربي (¬٣): قال المالكية: ليس ذلك إلا لمحمد، قلنا: وما عمل به محمد تعمل به أمته، يعني لأن الأصل عدم الخصوص، قالوا: طويت له الأرض وأحضرت الجنازة بين يديه. قلنا: إن ربنا عليه لقادر وإن نبينا لأهل لذلك، ولكن لا تقولوا إلا ما رويتم، ولا تخترعوا حديثًا من عند أنفسكم، ولا تحدثوا إلا بالثابتات ودعوا الضعاف، فإنه سبيل إتلاف إلى ما ليس له تلاف.
وقال الكرماني (¬٤): قولهم رفع الحجاب عنه ممنوع، ولئن سلمنا فكان غائبًا عن الصحابة الذين صلوا عليه مع النبيّ ﷺ.
والحاصل أنه لم يأت المانعون من الصلاة على الغائب بشيء يعتدّ به سوى الاعتذار بأن ذلك مختصّ بمن كان في أرض لا يصلى عليه فيها، وهو أيضًا جمود على قصة النجاشي يدفعه الأثر والنظر.
١٠/ ١٤٠٩ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: انْتَهَى رَسُولُ الله ﷺ إلى قَبْرٍ رَطْب فَصلَّى عَلَيْهِ وَصَفّوا خَلْفَهُ وكَبَّرَ أرْبَعًا) (¬٥). [صحيح]
١١/ ١٤١٠ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ امْرأةً سَوْدَاءَ كانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ أوْ شابًّا، فَفَقَدَها رَسُولُ الله ﷺ فَسألَ عَنْها أوْ عَنْهُ، فَقالوا: ماتَ، قالَ: "أفَلا