الحديثُ أخرجَهُ أيضًا الحاكمُ (¬١) وصحَّحَهُ، وصحَّحَهُ أيضًا ابنُ السَّكَنِ (¬٢)، قالَ الحافظُ (¬٣): "وفيهِ نظرٌ لأنَّ أبا سعيدٍ لم يسمعْ مِنْ معاذٍ ولا يُعْرَفُ بغيرِ هذا الإِسنادِ، قاله ابنُ القطانِ.
وفي البابِ عن ابن عباسٍ نحوُه، رواهُ أحمدُ (¬٤)، وفيهِ ضعفٌ لأجلِ ابن لهيعةَ، والراوي عن ابن عباسَ مُبهمٌ، وعن سعدِ بن أبي وقاصٍ في عِللِ الدراقُطني (¬٥). وعن أبي هريرةَ رواهُ مسلمٌ في صحيحهِ (¬٦) بلفظِ: "اتقُوا اللاعنين قالوا: وما اللاعِنانِ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: الذي يتخلى في طريقِ الناسِ أو [في] (¬٧) ظِلِّهم". وفي روايةٍ لابن حِبانَ (¬٨): "وأفنيتهمْ"، وفي روايةِ ابن الجارودِ (¬٩): "أَوْ مجالسِهِمْ"، وفي لفظٍ للحاكم (¬١٠): "مَنْ سلَّ سَخِيمَتَه (¬١١) على طريقٍ عامرةٍ من طرق المسلمينَ فعليهِ لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ" وإسنادُهُ ضعيفٌ. قاله الحافِظُ ابنُ حجرٍ (¬١٢): وفي ابن ماجه (¬١٣) عن جابرٍ بإسنادٍ حسنٍ مرفوعًا: "إياكُم والتعريسَ على جَوَادِّ الطريقِ، فإنَّها مأوى الحيَّاتِ والسباعِ، وقضاءِ الحاجةِ عليها فإنَّها الملاعِنُ". وعن ابن عمرَ: "نهى أن يُصَلَّى على قارعةِ الطريقِ، أو يضربَ عليها الخلاءُ أو يُبالَ