قال: وهذا يدلّ على أن المراد كراهة شدّة الإسراع.
وحديث أبي بكرة أخرجه أيضًا أبو داود (¬١) والحاكم (¬٢).
وفي الباب عن ابن مسعود عند الترمذي (¬٣) وأبي داود (¬٤) قال: "سألنا رسول الله ﷺ عن المشي خلف الجنازة فقال: "ما دون الخبب، فإن كان خيرًا عجلتموه، وإن كان شرًّا فلا يبعد إلا أهل النار"، وقد ضعف هذا الحديث البخاري (¬٥) والترمذي (٣) وابن عديّ (¬٦) والنسائي (¬٧) والبيهقي (¬٨) وغيرهم؛ لأن في إسناده أبا ماجدة. قال الدارقطني (¬٩): مجهول.
وقال يحيى الرازي وابن عدي (٦): منكر الحديث، والراوي عنه يحيى الجابر بالجيم والباء الموحدة. قال البيهقي (٨) وغيره: إنه ضعيف.
قوله: (أسرعوا) قال ابن قدامة (¬١٠): هذا الأمر للاستحباب بلا خلاف بين العلماء.
وشذّ ابن حزم (¬١١) فقال: بوجوبه، والمراد بالإسراع شدّة المشي، وعلى ذلك حمله بعض السلف وهو قول الحنفية.
قال صاحب الهداية (¬١٢): ويمشون بها مسرعين دون الخبب.
وفي المبسوط (¬١٣): ليس فيه شيء مؤقت غير أن العجلة أحبّ إلى أبي حنيفة.